المومني يدعو مؤسسات المجتمع المدني للتحصن برسالة مقنعة تعري التطرف

عمان 25 نيسان ( بترا ) - اكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، اهمية ان تمتلك مؤسسات المجتمع المدني وقياداتها رسالة واضحة وقوية ومقنعة فكريا ودينيا واجتماعيا واخلاقيا، وتتحدث وتعري فحوى فكر التطرف، "فالمتطرفون دخلاء وخوارج عن الدين والعقل والمنطق".

وشدد المومني خلال افتتاحة جلسة حوارية اليوم، مندوبا عن رئيس الوزراء، نظمها مركز "امداد للاعلام" بالتعاون مع مؤسسة " كونراد اديناور " بعنوان "تحصين الشباب ضد مظاهر التطرف"، على :"اننا نواجه تحديا اساسيا وهو التوسع الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، بحيث لم يعد ممكنا السيطرة عليها ولا تستطيع اية حكومة ان تفعل ذلك وعلينا ان نجد الحلول لمثل هذا التحدي".

واشار الى ان وسائل التواصل الاجتماعي متوفرة وتمتلكها قوى الخير والشر معا، و"بالتالي جيد ان تمتلكها مؤسسات المجتمع الوطني، لكن المؤسف انها متاحة للمنظمات الارهابية واصحاب الفكر المتطرف، وقد يكون من المستحيل منع اي جهة استخدام هذه الوسائل، وبالتالي فان علينا ان نحصن الجمهور المتلقي للرسائل المنبثقة عن التطرف" واكد ان "الاردن هو ورشة عمل وطنية متتابعة ومستمرة ويعمل من اجل ان ترسيخ الحوار الوطني بمفهومه الاصيل حول خطر التطرف والارهاب، وبالتالي فهذه النشاطات تدل على حرص المجتمع الاردني المدني وقياداته على ان يعطي هذا الموضوع حقه في النقاش بهدوء وبطريقة مقنعة، بهدف ان نصل لمرحلة نحصن فيها مجتمعنا وشبابنا من خطر التطرف".

وقال المومني، ان الحكومة تحرص على المساهمة باي طريقة من اجل الدفع باتجاه مثل هذه الحوارات مشيرا الى ان الجهد المبذول لمكافحة التطرف يجب ان يكون جهدا وطنيا وليس جهدا حكوميا، فالحكومة يجب ان تقوم بدورها لكن المرحلة الحالية التي هي مرحلة القيادات الفكرية والدينية والعلماء والائمة والوعاظ ومؤسسات المجتمع المدني معنية ايضا ان تقوم بدورها في هذه المرحلة.

وشدد على "اهمية ان تصل وسائل التواصل الاجتماعي الى اكبر عدد من الشباب والقيادات المجتمعية بنفس الكثافة المستخدمة من قبل المنظمات الارهابية، كما يجب ان توجد القيادات في كل ميادين الاتصال والاعلام التي توجد فيها قوى الشر، والاهم ان نستمر بالحديث مع كل مواطن ومع مختلف فئات المجتمع حتى نحصن هذه الفئة بحيث تكون قادرة على مواجهة الافكار والرسائل الارهابية".

من جانبه، اكد مدير مركز "امداد للاعلام" وزير الاعلام السابق الدكتور نبيل الشريف، ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بذل جهودا كبيرة في كل المحافل الدولية للتحذير من خطر الفكر المتطرف وقدم العديد من المبادرات التي تؤكد على ضرورة اعلاء ثقافة التسامح والعيش المشترك وقبول الاخر .

واكد حرص "امداد" على تقديم نواة اولية لمقاربة شاملة تتصدى للتطرف وخطره على الشباب من زوايا مختلفة، لافتا الى ان في جلسة اليوم الحوارية اطلالة على الخطاب الديني ودوره في التصدي للتطرف ورؤية حول دور التنمية والنهوض الاقتصادي في تجفيف البيئة الحاضنة للتطرف، اضافة الى حوارات عن دور التعليم والاعلام والفن والمشاركة السياسية في التصدي للفكر المتطرف .

وشارك في الجلسات الحوارية الدكتور عبد السلام العبادي والدكتورة رويدا المعايطة والمهندس احمد العكايلة والدكتور ابراهيم بدران وجريس سماوي والدكتور تيسير ابو عرجة .

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركاؤنا